مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
وإذا كان قرآننا - أقدس كتاب تراثي يملكه المسلمون - يدعو بإصرار إلى " التفكر " و " التدبر " و " العقل " و " النظر " فما لنا نكتفي بطبع هذا القرآن - فقط - وتزويقه وتزيينه وتذهيبه وتجليده فحسب ! ! ! و " تراثنا " تستهدي الطريق إلى الهدف الأسمى من خلال تراث أهل البيت عليهم السلام ، خير أئمة لهذه الأمة ، وبلغة القرآن الكريم ونوره ، كي ترسمه أمام المسلمين ، في خضم هذا الصخب ، ليركبوا " سفينة نجاتهم " التي عينها لهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : " مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " . و " تراثنا " تتجاوز كل ما يخصها أو يعمها من عقبات وعراقيل ، بما فيها استفزازات أعداء الحق ، المدعين للإسلام ، والمتسمين به - مع الأسف - والذين يحاولون شق عصا المسلمين ، وتشتيت كلمتهم ، في هذه الظروف العصيبة ، التي كشر الكفار الأجانب عن أنيابهم ، وبصراحة ووقاحة ، لهذا الدين ولمعتنقيه المسلمين ، وهؤلاء - هم - تدنس أقدامهم القذرة أرض المقدسات ! ومع هذا نجد المتأسلمين يحاولون بأقلامهم المأجورة رسم فتاوي مزيفة ، تهاجم طائفة كبيرة من المسلمين من شيعة أهل البيت النبوي ، ينبزونهم بما لا يليق ، ويحضون الجهلة على سفك دمائهم وهتك أعراضهم ، وما إلى ذلك من إفك وحرام . فلو حل - في شرعة الله - قتل أحد ممن شهد الشهادتين ، أو جاز - في قوانين الدول الحاكمة - إهدار دم من أجل المذهب ، فالأولى لهؤلاء " المفتين " أن يحكموا بقتل الكفار الأجانب - الأمريكان وغيرهم - الذين يعيثون في الأرض الإسلامية المقدسة فسادا ، والذين يدنسون بنجسهم أرض الحرمين المقدسين في الحجاز ! ! بدلا من أن يصدروا فتاوى في أمة تقول : " ربنا الله " . وتعمل " تراثنا " لصد مثل هذا ، بأن تكشف عن واقع مذهب أهل البيت من خلال تعريف تراثه ، وفكره وجهده ليقف المسلمون على ذلك ، بعلم ويقين ، بما لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فضل وشرف وكرامة على هذه الأمة ، وما